العلامة الحلي
570
نهج الحق وكشف الصدق
وقال مالك : كل من حد في معصية لا أقبل شهادته بعد توبته وعدالته ( 1 ) وقد خالف قوله تعالى : " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " ( 2 ) . وقال مالك : لا أقبل شهادة البدوي على الحضري إلا في الجراح ( 3 ) . وقد خالف الآية . وقال مالك : إذا شهد صبي ، أو عبد ، أو كافر عند الحاكم فردت شهادتهم ، ثم بلغ الصبي ، وأعتق العبد ، وأسلم الكافر ، ثم أعادوها لم يقبل ( 4 ) . وقد خالف الآية . وقال مالك : شهادة المخبتي ، وهو الذي يخفيه صاحب الدين عن المقربه ، ثم يجادل المقر في الحديث ، فيقر ويسمعه المخبتي لا تقبل ( 5 ) . وقد خالف الآية . ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا شهد على أصل شاهد واحد ، وعلى الأصل الثاني آخر لم يقبل ، وقال أحمد : يقبل ( 6 ) . وهو خلاف الاجماع . ولأن كل أصل لم يثبت بشهادته . ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا ادعى زوجية امرأة فأنكرت ، ولم يكن له بينة كان عليها اليمين .
--> ( 1 ) الفروق ج 4 ص 71 ورواه عن أحمد بن حنبل أيضا ، وتهذيب الفروق ج 4 ص 114 المطبوع في هامش الفروق . ( 2 ) البقرة : 282 ( 3 ) الفروق ج 7 ص 71 وتهذيب الفروق ج 4 ص 114 وبداية المجتهد ج 2 ص 388 ( 4 ) الفروق ج 7 ص 71 وتهذيب الفروق ج 4 ص 114 وبداية المجتهد ج 2 ص 388 ( 5 ) وقال الفضل في المقام : إنها مسألة اجتهادية . ولا خفاء أن أمثال هذا الاجتهاد مما لا يرضى به الفقيه . ( 6 ) ذكره الفضل في المقام ، وتوسل في الرد بالتوجيه والتأويل .